العلامة المجلسي
45
بحار الأنوار
مالي ( 1 ) . بيان : " فافتدها " كأن الافتداء هنا مجاز فان المال يدفع المنازعة كما أن الدية تدفع طلب الدم ، أو كما أن الأسير ينقذ بالفداء ، فكذلك كل منهما ينقذ من الاخر بالمال ، فالاسناد إلى المنازعة على المجاز ، في المصباح فدا من الأسير يفديه فدى مقصور وتفتح الفاء وتكسر إذا استنقذه بمال واسم ذلك المال الفدية وهو عوض الأسير وفاديته مفاداة وفداء أطلقته وأخذت فديته ، وتفادى القوم اتقى بعضهم ببعض ، كأن كل واحد يجعل صاحبه فداه ، وفدت المرأة نفسها من زوجها تفدي وأفدت أعطته مالا حتى تخلصت منه بالطلاق . 9 - الكافي : بالاسناد ، عن ابن سنان ، عن أبي حنيفة سايق الحاج قال : مر بنا المفضل وأنا وختني نتشاجر في ميراث ، فوقف علينا ساعة ثم قال لنا : تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربع مائة درهم ، فدفعها إلينا من عنده حتى إذا استوثق كل واحد منا من صاحبه قال : أما إنها ليست من مالي ، ولكن أبو عبد الله عليه السلام أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شئ أن أصلح بينهما وأفتديهما من ماله فهذا من مال أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) . تبيان : أبو حنيفة اسمه سعيد بن بيان ، وسابق صححه في الايضاح وغيره بالباء الموحدة ، وفي أكثر النسخ بالياء من السوق ، وعلى التقديرين إنما لقب بذلك لأنه كان يتأخر عن الحاج ثم يعجل ببقية الحاج من الكوفة ويوصلهم إلى عرفة في تسعة أيام أو في أربعة عشر يوما ، وورد لذلك ذمه في الاخبار ، لكن وثقه النجاشي وروى في الفقيه عن أيوب بن أعين قال : سمعت الوليد بن صبيح يقول لأبي عبد الله عليه السلام : إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية ، وشهد معنا عرفة ، فقال : ما لهذا صلاة ، ما لهذا صلاة ( 3 ) . والختن بالتحريك زوج بنت الرجل وزوج أخته أو كل من كان من قبل المرأة ، والتشاجر التنازع " فوقف علينا ساعة " كأن وقوفه كان لاستعلام الامر
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 209 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 209 . ( 3 ) الفقيه ج 2 : 191 .